محمد ناصر الألباني

17

إرواء الغليل

" بريدا " بدل " يوما وليلة " . ورجالها ثقات ، ولكن اللفظ شاذ ، وقد أشار الحافظ في ( الفتح ) ( 2 / 467 ) إلى أنه غير محفوظ ، ولعل الخطأ من جرير وهو ابن عبد الحميد ، فقد قال الحافظ في ترجمته من " التقريب " : " ثقة ، صحيح الكتاب ، قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه " . فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ . والله أعلم . 568 - ( قال البخاري ) : " وكان ابن عباس وابن عمر يقصران ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا " ) . ص 134 صحيح . قلت : وصله البيهقي في سننه ( 3 / 137 ) من طريق يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم كانا يصليان ركعتين ركعتين ، ويفطران في أربعة برد مما فوق ذلك . وإسناده صحيح . وقال الحافظ ( 2 / 466 ) : " وصله ابن المنذر من رواية يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد ، فما فوق ذلك . وروى السراج من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر نحوه ، وروى الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سالم أن ابن عمر ركب إلى ذات النصب فقصر الصلاة . قال مالك : وبينها وبين المدينة أربعة برد . ورواه عبد الرزاق عن مالك هذا فقال : بين المدينة وذات النصب ثمانية عشر ميلا ، وفي الموطأ ( 1 ) عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه كان يقصر في مسيرة اليوم التام . ومن طريق عطاء أن ابن عباس سئل أتقصر الصلاة إلى عرفة ؟ قال : لا ، ولكن إلى عسفان أو إلى جدة أو الطائف " . قلت : هذه الطريق ليست في الموطأ . وأنما هي عند الشافعي ( 1 / 115 ) : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح قال : قلت لابن عباس : أقصر إلى عرفة ؟ قال : لا ولكن إلى جدة وعسفان

--> ( 1 ) ( ج / 147 / 13 ) ، ورواية الشافعي المذكورة عن مالك هي في ( الموطأ ) أيضا ( 1 / 147 / 12 ) .